السيد مصطفى الخميني

300

كتاب الخيارات

كونه متعارفا وعقلائيا . حكم التصرف بقصد الفسخ وضعا وعلى هذا يعلم : أن التصرف فيما انتقل عنه تصرفا خارجيا - بعنوان الفسخ ، وبقصد حل العقد - يوجب الانفساخ ، سواء قلنا : بأنه تصرف محرم ، أو جائز ، لأن حرمة التصرف أجنبية عن الحكم الوضعي المترتب عليه . نعم قد ذكرنا في الأصول : أن ترتب هذا الحكم الوضعي على الفعل المحرم ، منوط بارتضاء الشرع ، لإمكان منع الشرع عن التسبب بمثله ، وأنه لا يكفي المحرم لفسخ العقد ، ولا يصلح لذلك . وعلى هذا يمتنع الجمع بين مبغوضية المحرم ، ومرضية التسبب به . اللهم إلا أن يقال بالترتب ، فيكون الحكم الوضعي مترتبا على العصيان ، وهذا غير موارد الترتب المعروف بين الواجبين ، أو المحرم والواجب التكليفيين ، وحيث إن الترتب باطل ، ففي جميع الموارد المشابهة يشكل إمضاء الشرع ما هو السبب المحرم ، فافهم . أو يقال : بأن النسبة عموم من وجه ، ضرورة أن المحرم هو التصرف ، والمرضي للفسخ به هو العنوان العام المنطبق على بعض مصاديقه المحرم ، وحيث يجوز الجمع بين العنوانين المذكورين في واحد خارجي ، فلا بأس به .